محاكمــة رمزيــــة
كتبهاsocialistes unifiés de tahla ، في 4 مايو 2009 الساعة: 08:21 ص
محاكمــة رمزيــــة
لحصيلة تدبير الشأن المحلي بالدار البيضاء
بتاريخ 29 ربيع الثاني 1430 هـ الموافق 25 أبريل 2009 م ، أصدرت محكمة تدبير الشأن المحلي بالدار البيضاء ، وهي تنظر فـي
القضية موضوع الملف رقم 1/2009 ، الحكم الرمزي الآتي نصه :
حيث تقدمت لجنة التنسيق لأحزاب اليسار بجهة الدار لبيضاء: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية والحـزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي ، بدعوى ترمي إلى محاسبة مجلس الجماعة الحضرية للدار البيضاء عن تدبيره للشأن المحلي بهذه المدينة خلال فترة ولايته من سنة 2003 إلى سنة 2009 ، وإلى إقرار ما يليق ترتيبه على ضوء ذلك من نتائج .
وحيث تمت دعوة هذا المجلس، في شخص السيد رئيسه، إلى انتداب من يمثله لتأمين الدفاع عن تجربته.
* *
الوقائـــع :
حيث تتلخص الوقائع ، حسب ما عرضه الطرف المدعي أمام المحكمة ، على لسان ممثليه ، من وافر البيانات ، بمقتضى ما استجمعه من وثائق ومعلومات ، أن الطرف المدعى عليه قد قصر في القيام بمهامه ، وأخل بمسؤولياته ، في مختلف القضايا المعهودة إليه ، وذلك فيما يتعلق على الخصوص بالمجالات التالية :
1) التدبيـر المالـي والإداري:
- تراجع حجم الادخار الإجمالي لميزانية التسيير، مع انخفاض محسوس
في ميزانية التجهيز، وذلك مقارنة بالانتداب الجماعي السابق،
- ارتفاع حجم الاعتمادات المنقولة بالنسبة لميزانيـة التجهيز من سنـة لأخرى، مما يشكـل مؤشرا على سـوء التسيير وتعطيل العديــد من المشاريع ،
- غياب سياسة جبائية محلية ، وإدارة جبائية محلية قادرة على تحصيل الموارد المستحقة لصالح المدينة،
- هزالة المداخيل المستخلصة من الرسوم على المرافق والممتلكــات الجماعية ،
- الإفراط في استعمال الهاتف والماء والكهرباء و الوقود، مما زاد في تضخيم نفقات التسيير،
- التعثر والبطء في مسطرة الإعلان عن الصفقات وطلبات العـروض،
والتأخر الكبير في الدراسات المرتبطة بالمشاريع الكبرى،
- صعوبة تأمين مصالح الجماعة وسكانها ، باعتبار أن عددا من المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي يبدو أن لهم مصالح عقارية أو تجارية هامة بدائرة النفوذ الترابي للمدينة وضواحيها،
- وجود خلل واضح في إعداد وتدبير اجتماعات المجلس، وفي طريقــة اشتغال لجانه الدائمة ، وغياب هيكل تنظيمي للإدارة الجماعية مبني على الاستحقاق والكفاءة ،
- عدم اعتماد التخطيط كآلية لتنمية المدينة ، وسوء الحكامة،
- وعموما ، غياب تصور واضح لترتيب الأولويات، وتحديد الأسبقيات، على مختلف المستويات.
2) تدبير المفوض عموما:
- انغماس تسيير المدينة في اختيارات تعاملت مع التدبير المفوض للقطاع الخاص كطريقة وحيدة لحل كل الأزمات العالقة في مجالات متعددة، منها المـاء والكهرباء والتطهير، والإنارة العمومية، والنقل الحضـري، والمجازر، والنظافة، والمساحات الخضراء، والمنتزهات،
- ولئن كان لهذا التدبير بعض الإيجابيات في تحسن بعض الخدمات ، وهذا في مجال التطهير والنظافة في بعض أحياء المدينة ، فإن تعميم هذا التدبير على جـل الخدمات ، وغياب المراقبة المحكمة والتتبع الفعلــي لتصرفات المفوض لهم ، قد أضر بمصالح الجماعة وسكانها، سـواء على مستوى تطور نظام التسعيـرة أو إنجاز برامــج الاستثمار و لائحة الأثمان الخاصة بالأشغال ، ونسبة التغطية والولوج والربط الاجتماعي وجودة الخدمات ، والتمويل الخـاص بصناديق التقاعد والضمان الاجتماعي لفائدة عمال وموظفي القطاعات المفوضة ،
- وهكذا فقد أصبحت المدينة تعرف تدبيرا يعيد إنتاج سلبيات الماضي تحت لبوسـات تقنوقراطية.
3) التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير:
- صحيح أن تدبير هذا القطاع المفوض لشركة " ليدك" ، قد أثمـر انخفاضا ملموسا في ما كان يحدث من فيضانات ، كما وقع تحسن في نوعية الخدمات والاستقبال داخل الوكالات ،
غيرأنه يحق التساؤل حول ما إذا كان هذا التحسن النسبي يتلاءم مع حجم الثمن الذي يؤديه المواطن كمقابل في الفاتورات ،
- إن الارتفاعات المتتالية للأثمان تشكل عبئا كبيرا على ميزانيات الأسر من الشرائح الاجتماعية الفقيرة ، وكذا ، و بنسبة هامة، حتى على ميزانيات الفئات المتوسطة،
- إن ارتفاع التسعيرة يتضح من خلال الفرق الكبير بين ثمن شراء الماء من لدن شركة " ليدك" ، وبين السعر المتوسط المطبق من جانبها،
- وإن هناك أيضا فرقا ملحوظا بين مجمـل الاستثمارات التي تنـص عليها العقدة المبرمة بين الطرفين ، وبين الاستثمارات الفعلية من جانب المفوض له، وهذا مع العلم بأن تلك الاستثمارات تمول عن طريق اللجوء إلى الأبنــاك المغربية ، وكذا إلى الزيادات المفرطة في التسعيرات المطبقة على المستهلكين،
- ومع كل ذلك ، فإن حوالي 900.000 شخص من سكان الدارالبيضاء لم يتم ، لحد الآن ، ربط محلاتهم بشبكة المياه ،
- الخلاصة، في هذا الباب، هي أن مجموعة " سويز " ، التي تنتمي إليها "ليدك"، تعد هي المستفيد الأول من حصيلة خوصصة قطاع خدمات الماء والكهرباء والتطهير بمدينة الدارالبيضاء، وذلك من خلال الأرباح الضخمة
التي حققتها المجموعة، والمحول معظمها إلى الخارج.
4) النقــل الحضــري:
- شركة " مدينة بوس " كانت قد التزمت ، في إطار التدبير المفـوض، بتوفير 600 حافلة جديدة، في حيـن أنها لم تقتن سوى 200 حافلـة ، مما
نتج عنه عجز في تغطية الخطوط و تلبية حاجيات السكان، ورغم ذلك،
قامت بزيادات متكررة في ثمن التذاكر ،
- علاوة على ذلك، فإن الشركة المذكورة نفسها تقترب من الإفلاس ، إذ أنها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الممونين لها ، وديونها صارت في ارتفاع متزايد، كما أنها عاجزة حتى عن دفع مستحقات الصناديق الاجتماعية عـن العاملين لديها ،
- أما فيما يتعلق بباقي الشركات المتدخلة في مجال النقل الحضري، فإن مجمل خدماتها مع أسطولها يتميز بالرداءة والفوضى، كما قامت هـي
الأخرى بالرفع من ثمن التذاكر، بينما تتماطل في أداء المستحقات التي تراكمت بذمتها لفائدة الجماعة الحضرية،
- وفيما يرجع لسيارات الأجرة ( الصغيرة منها والكبيرة) فإنها، رغم الزيادة في عددها ، لا تعوض الخصاص الحاصل في النقل العمومي .
5) المجــال الثقافـــي:
- تخصيص أضعف ميزانية على مدى 6 سنوات للجانب الثقافي العمومي ، علاوة على تعرضها باستمرار لتحويلات إلى أبواب أخرى،
- عدم العناية إطلاقا بالخزانات الثقافية التي كانت موجودة من قبل ، وكذا بوضعية أطرها،
- عدم الاهتمام بالقاعات السينمائية القديمة ، رغم ما تشكله من مرجع للذاكرة الجماعية لسكان المدينة ، وكذا الكثير من الفضاءات التي لها حمولة معمارية ،
- اقتصار ما وقع تنظيمه من تظاهرات فنية على الجانب الاحتفالي دون البعد الفكري من خلال ندوات وورشات،
- انعدام مشروع ثقافي شمولي أو حتى جزئي.
6) البيئـــــة:
- رغم التزام المجلس بالعناية بالبيئة ، بقيت جل الوعود غير منفذة وعلى رأسها مثلا غرس مليون شجرة ، ومعالجة إشكالية النفايات، فباستثناء تفويض تدبير جمع النفايات الصلبة بصفة نسبية وتمييزية حسب الأحياء ، تخلي
المجلس عن مسؤولياته في الحد من ثلوث الفرشة المائية والهــواء والمجال البيئي بصفة عامة،
- وبتزامن مع ذلك ، لم يأخذ المجلس بعين الاعتبار مخاطر استمرار تعدد وظائف الأحياء و التوسع العمراني العشوائي على حساب الأراضي الفلاحية والغابات المجاورة للمدينة ،
- أما على صعيد آخر، فقد تعامل المجلس مع استصلاح الشبكة الطرقية
مثلا ، بكيفية منفصلة عن مستلزمات التأهيل البيئي الموثوق في صحته.
- لذلك، فإن توفير شروط تراكم الإيجابيات الجماعية الضرورية في المحافظة على البيئة، يتم عن طريق استبدال معظم التكنولوجيات المعتمدة في تسيير المدينة.
هذا، وحيث استمعت المحكمة ، بناء على طلب الطرف المدعي ، إلى عدد من الشهود الذين أدلوا بإفادات تهم جل المجالات السالف ذكرها ، وكـذا غيرها مما يدخل كليا أو جزئيا في صلاحيات المجلس ، تلك الإفادات التي جاءت في مجملها في اتجاه ما وقع نعيه على هذا الأخير.
ومن بينها مثــلا :
- عدم إيلاء العناية اللازمة للمساعدة على النهوض بأوضاع النساء و التخفيف من معاناتهن في عدة مجالات،
- عدم العمل على توفير فضاءات تربوية للأطفال ، وعلى تقديم خدمات اجتماعية للمسنين والمتقاعدين ،
- التقصير الكبير والتباطؤ الملحوظ في الأشغال البلدية ،من صيانة للطرق ، وإنجاز للبنيات التحتية - المحسوبية في منح رخص مرائب للسيارات ، وتفويت حق امتياز تدبيـر المواقف العمومية للسيارات إلى شركة أجنبية ، إضرارا بأصحاب هـــذه الأخيرة ، ورغما عن الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن،
- انعدام وجود مسرح في مستوى مدينة الدارالبيضاء ،
- عدم وضع برنامج للمساهمة في محاربة دور الصفيح،
- عدم مراقبة توفر وحدات صناعية على رخص ممارسة نشاطها في ظروف آمنة ، سواء للعاملين بها أوالمجاورين لها،
غض الطرف كليا عما يحدث من اختلالات عدد من المرافق العمومية و من بينها سوق الجملة للخضر و الفواكه الذي كثرت بشأنه الشكايات،
- اختزال معالجة النفايات في تمظهراتها المرئية ،
- توجيه العمران والتعمير بحسب منطق تجاري منفصل عن مستلزمات التنمية المستدامة ،
- اختزال الاهتمام بالشؤون التقافية في تنظيم بعض المهرجانات الموسيقية .
وحيث أجاب الطرف المدعى عليه، إثر ذلك، على لسان أحد المواطنين المتتبعين للشأن المحلي ( والذي كان قد تقرر تعيينه لإعداد دفاع الطرف المدعى عليه في حالة تخلفه )، منازعا في ما وجه إلى هذا الأخير
من مؤاخذات، ومبرزا عددا من الإيجابيات.
وحيث هكذا، فإنه أشار، على الخصوص، إلى :
- مراجعة العقدة المبرمة مع شركة " لديك " في اتجاه ضمان توفير خدمات الماء والكهرباء والتطهير لكافة سكان المدينة،
- القضاء على ظاهرة الفيضانات ،
- التحسن الحاصل في معالجة مشكل النفايات،
- ما يتم إنجازه من أشغال بلدية ،
- التحسن الواقع أيضا في مجال النقل العمومي،
- توسيع العديد من الطرقات ،
- تشجيع السكن الاجتماعي،
- وما تم الإعلان عنه في مجال النقل الحضري ، من مشروع إحداث "التراموي " وكذا " الميترو"،
- و ما وقع تنظيمه من مهرجانات ثقافية ،
والكل رغم ما اعترض المجلس من صعوبات إدارية ومالية.
وبعد دعوة دفاع المدعى عليه إلى تقديم من يكون له من شهود للاستماع إليهم في الموضوع، أوضح بأن مجلس الجماعة ليس في حاجة إلى شهود.
و إثر ذلك، تقدم أحد الحاضرين ملتمسا الإدلاء بإفادته في موضوع التجربة، باعتباره مستشارا في المجلس الجماعي، فتقرر الاستماع إليه، حيث إنه أشار على الخصوص إلى ما يلي:
ـ لا ينبغي تحميل المجلس الحالي مسؤولية ما وقع من لدن سابقيه، فضلا عن كون الحكومة نفسها لها مسؤولية في الموضوع.
ـ ضخامة نفقات التسيير الإجبارية لا تترك سوى ما يعادل نسبة 2% من الميزانية لمواجهة متطلبات التجهيز.
ـ عدم استفادة المجلس من مدخول الضريبة على القيمة المضافة سوى في حدود ضئيلة.
ـ وجوب التدرج في مواجهة انعكاسات التدبير المفوض لشركة "ليدك".
ـ اضطرار المجلس إلى التدبير المفوض في مجال النقل بالنظر إلى وضعية الوكالة المستقلة للنقل الحضري سابقا.
ـ الصعوبات غير المتوقعة في مجال صيانة الطرق، بسبب الأمطار الغزيرة خلال السنة الجارية.
ـ شق طرق جديدة بالغة الأهمية.
ـ إعادة فتح عدد من الحدائق الهامة المهجورة.
ـ كما أضاف بأن هذه المنجزات قد تم تحقيقها رغم الإكراهات الناتجة عن الوصاية، و مع العلم بأنه يكون من الأليق بالنسبة لمصالح السكان نهج الاقتصاد المختلط عوضا عن التدبير المفوض نظرا لمساوئ هذا الأخير.
و بعد ذلك، تم الإعلان عن رفع الجلسة، و اختلت المحكمة للمداولة.
* * *
وبعد المداولة طبقا للقواعد المعمول بها :
حيث إن المآخذ الموجهة للطرف المدعى عليه جاءت مستندة إلى بيانات واضحة وموضوعية، و مدعمة بشهادات تتسم بالانسجام والجدية.
وحيث إن جل تلك المآخذ تندرج كليا في نطاق الصلاحيات المخولة لمجلس الجماعة الحضرية المعنية، وذلك وفق ما تنص عليه بالخصوص مقتضيات القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي المأمور بتنفيذه بظهير
3 أكتوبر 2002.
وحيث إن ما ورد في أجوبة الطرف المدعى عليه و مع الأخذ في الاعتبار ما ورد في الإفادة التي تلقتها المحكمة في نهاية الجلسة بشأن بعض الإيجابيات ، لا يرقى إلى ما يفيد أداءه فعليا، وبالكيفية المطلوبة ، جل المهام المنوطة به، بل وينم عن عـدم اتخاذه ، من خلال أغلب أجهزته ، كافة التدابير اللازمة ، والموضوعة على
عاتقه ، من أجل التنمية الاقتصاديـة والاجتماعية والثقافية بالجماعـة ، وصيانة مجالها البيئي ، وهو ما لم يتأت ضمانه، نظرا بالأساس للخوصصة العملية ، من خلال التدبير المفوض ، لقطاعات عمومية أساسية بالنسبة لمصالح الساكنة ، وذلك فضلا عن عدم التقيد بحسن سير مختلف أجهزة المجلس ، رئاسـة ولجانا، سـواء بالنسبة للمهام والأنشطة اليومية أو الاجتماعات الدورية.
وحيث إن مختلف العناصر التي توفرت لدى هذه المحكمة تثبت فعلا انعدام التقيد بقواعد الحكامة الديمقراطية ، فضلا عن أنه من الثابت ، ومما لا جدال فيه، عدم وضع ، ومنذ بداية الانتداب ، مخططا للتنمية الاقتصاديـة والاجتماعية للجماعة ، خلافا لما ينص عليه صراحة القانون المتعلق بالميثاق الجماعي المذكور.
وحيث بالتالي، فإن الدعوى الحالية تعتبر مرتكزة على أسس صحيحة، و ينبغي الاستجابة لها.
لهـــذه الأسبــــاب
فإن المحكمة وهي تبت علنيا و انتهائيا وكذا تمهيديا :
* تصـرح انتهائيـا:
- بأن مجلس الجماعة الحضرية للدار البيضاء لم يقم بالمهام المنوطة به، خلال فترة ولايته من سنة 2003 إلى سنة 2009 ، وفق ما تتطلبه المقتضيات القانونية الجاري بها العمل ، وما كانت تستوجبه الأمانة التي تحملها تجاه الساكنة ،
- وبأنه يتحمل بالتالي مسؤولية تردي أوضاع المدينة في العديد من المجالات ، والتدهور الملحوظ في أغلب الخدمات،
- وبأن تجربته، رغما عما تمخض عنها من إنجازات جزئية وضئيلة في بعض القطاعات، اتسمت عموما بضعف التسيير وسوء التدبير، وتعد فاشلة
في مجملها، وغير جديرة بما يكفي من الاعتبار، مما ينبغي معه العمل على تجنب تكرارها،
*وتصــرح تمهيــديا :
- بضرورة استيعاب جميع أفراد ساكنة الدار البيضاء، الناخبين منهم والناخبات، لأهمية المشاركة بكثافة في الانتخابات الجماعية المقبلة، المقرر إجـراؤها يوم 12 يونيو 2009،
- وبضرورة التصويت على المرشحات والمرشحين، الجديرين بالثقة، وبتحمل مهام تدبير الشؤون المحلية على أحسن وجه ممكن، المتحلين بتمام التجـر والنزاهة، والأوفياء في أداء الأمانة، والشغوفين بخدمة الصالح العــام،
- وبضرورة تظافر جهود وتكتل صفوف كافة ذوي الإرادات الحسنة للسيرفي هذا الاتجاه، ودعم القوى الوطنية للتقدم والديمقراطية في تحالفها اللازم ، الوثيق والمتواصل ، من أجل تحقيق المطامح الأكيدة والمشروعة لأوسع الفئــات الاجتماعية داخل الجماعة التي يعيش بها سكانها،
- وبضرورة قيام كل مجلس مقبل للجماعة الحضرية، لهذه الغاية، وتطبيقا للقواعد الواجب العمل بها ، بوضع مخطط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، يأخذ في الاعتبار حتمية التدابير الاحترازية والوقائية لصيانة و لتأهيل البيئة تنمويا ، والكل مع إيلاء أكبر الأهمية للتدبير الديمقراطي والعصري للمرافق العمومية المحلية ، ضمانا لتوفير الخدمات العامة للجميع ، وفي أحسن الظروف، اللائقة خاصـة بماضي ومستقبل كبرى مدن المغرب.
بهذا صدر الحكم الرمزي بالدار البيضاء في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
ــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شأن محلي | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















